آقا رضا الهمداني
93
مصباح الفقيه
فيقذفه رجيعا فيطفو على الماء فتلقيه الريح إلى الساحل ( 1 ) . انتهى . أقول : قضيّة ما قيل من أنّه يخرج من قعر البحر إلى آخره : عدم التنافي بين تفسيره بأنّه روث دابّة بحريّة ، وبين غيره من التفاسير ، إلَّا أنّه ربّما يستشعر من قوله : إنّه يخرج من قعر البحر يأكله بعض دوابّه : كونه في الأصل نباتا . وكيف كان ، فهذا الاختلاف غير قادح في ما نحن فيه من تعلَّق الخمس به ، إلَّا أنّه على تقدير كونه في الأصل نبع عين في البحر أو خروجه من قعر البحر لو لم يندرج عرفا في مسمّى النبات يكون من المعادن ، فيقوى حينئذ القول بأنّه إن جني من وجه الماء أو الساحل كان له حكم المعادن ، وإلَّا فيشكل إلحاقه بها بعد فرض كونه نباتا أو روث دابّة بحريّة ، إلَّا أنّ عدم ثبوت كونه كذلك يكفي في إلحاقه بالمعادن بواسطة الأصل ، إلَّا أن يناقش فيه : بإطلاق الدليل وإن لا يخلو عن تأمّل ، كما تقدّمت الإشارة إليه . * ( الخامس ) * ممّا يجب الخمس فيه : * ( ما يفضل عن مئونة السنّة له ولعياله من أرباح التجارات والصناعات والزراعات ) * على المعروف بين الأصحاب ، بل عن الخلاف والغنية والتذكرة والمنتهى وغيرها دعوى الإجماع عليه ( 2 ) ، وادّعى غير واحد تواتر الأخبار به ، ولعلَّه كذلك ، كما ستعرفه . وفي الجواهر : هو الذي استقرّ عليه المذهب والعمل في زماننا هذا ، بل وغيره من الأزمنة السابقة التي يمكن دعوى اتّصالها بزمان أهل
--> ( 1 ) مجمع البحرين 3 : 415 - 416 ، وراجع : حياة الحيوان 2 : 79 . ( 2 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 16 : 45 ، وراجع : الخلاف 2 : 118 ، المسألة 139 ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : 507 ، وتذكرة الفقهاء 5 : 421 ، ومنتهى المطلب 1 : 548 .